عباس حسن

227

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ( ا ) ما سبق هو الأصل العام الذي يراعى تطبيقه في الاستعمال . مع ملاحظة أن بجانبه أصلا آخر يصح تطبيقه أيضا - إن لم يوجد مانع « 1 » - ، وهو خاص بأسماء الأرضين ، والقبائل والأحياء « 2 » ، وأسماء الكلمات ؛ ومنها حروف الهجاء ، وحروف المعاني ؛ ( مثل : إنّ - لم . . . ) والأفعال . . . فيصح في كل ما سبق الصرف على إرادة تأويلها بشئ مذكر المعنى ؛ كتأويل الأرض بالمكان ، والقبيلة بالجدّ الأول لها ، والحىّ بالخطّ ، أو بالمكان . . . وحرف الهجاء وحرف المعنى والفعل . بإرادة « اللفظ » وهكذا . . . كما يصح منع الصرف على إرادة تأويلها بشئ مؤنث المعنى ؛ كتأويل الأرض بالبقعة ، وكذا القبيلة . ( ولفظها مؤنث أيضا ) ، والحىّ بالبقعة أو بالجهة . وأسماء حروف الهجاء وحروف المعاني والأفعال ، بالكلمة . . . فأمثال تلك الأعلام الخاصة بشئ مما سبق يجوز فيها الصرف وعدمه بمراعاة أحد الاعتبارين السالفين . إلا إن وجد سبب آخر للمنع غير التأنيث المعنوي ؛ فعند ذلك يراعى السبب الآخر - على الأرجح - كتغلب ، علم قبيلة ؛ فيمنع من الصرف للعملمية ووزن الفعل ، وكذا : « تعزّ » علم بلد يمنى . . . ومثل « بغدان » علم على « بغداد » ؛ فيمنع من الصرف للعلمية والزيادة . . . وهكذا . . . ( ب ) إذا سمى المذكر باسم مؤنث خال من التاء فإن كان ثلاثيا صرف مطلقا ، وإلّا وجب منعه من الصرف بشروط أربعة : أولها : أن يكون رباعيّا فأكثر ؛ حقيقة ؛ كزينب ، أو تقديرا ، كجيل ، مخفف : جيئل « 3 » . ثانيها : ألا يكون التذكير هو الأصل الأول فيه قبل استعماله علما مؤنثا ؛ فلا يعرف استعماله إلا مذكرا قبل العلمية المؤنثة ؛ مثل : « دلال » علم امرأة ؛ فإنه علم منقول من التذكير وحده ؛ إذ أصله مصدر ، ولم يستعمل مؤنثا قبل التسمية المؤنثة . فإن سمى به بعد ذلك مذكر وجب صرفه .

--> ( 1 ) انظر رقم 3 من هامش ص 225 . ( 2 ) جمع حىّ ، وهو : الخط ، أي : الناحية من البلد . ( 3 ) اسم للضبع .